ينصح بقراءة هذه المقاله وقدميك تقف على أرض الواقع)
كل واقعنا الحالي اجمالا سيئ , سيئ جدا , منفر الى حد بعيد , واقعنا السياسي لايكفيه الحجم المهول للمآسي التي تحيط بنا ( بدأً من فلسطين والعراق ولبنان وانتهاءاً بإيران وصراعها النووي) حتى ينذرنا بإنقسام طائفي يلوح بالأفق في منطقتنا "الساخنة" دائما, واقعنا الاجتماعي والأخلاقي ليس بأحسن حال , فالأخلاق عندنا تترواح درجتها بين الصفر والواحد على مقياس الألف درجة , فانتشر الظلم والطمع والنفاق والكذب والخيانة حتى أصبح النقيض "أستثناء" مستهجنا أحيانا , واقعنا الأقتصادي محبط أيضا , فالثروة محصورة بين أقلية يزداد نهمها للمال يوما بعد يوم , كالذي يشرب من ماء البحر ولا يرتوي , وبين الحين والآخر يلقى بالفتات (تكرما) على البقية الكادحة .
واقع (جميل) لا يمكن نكرانه
لمرارة هذا الواقع , ولأضفاء مزيدا من الجمال عليه , نحاول غالبا الهروب منه , محاولين اما نسيانه أو تجاهله أو حتى نكرانه , فالعيش في هكذا واقع (دائما) لا يسبب فقط الأمراض النفسية والعصبية بل يتعداه الى الأصابة بأمراض جسدية مؤلمة.
بما أن الناس فيما يعشقون مذاهب , فهم في هروبهم مذاهب , فأغلبنا يبني عالما خياليا تكون له السيطرة فيه , فالفقير يحلم فيه بالغني والمريض بالصحة والدميم بالجمال , وهكذا نسقط جميع نقائصنا وعيوبنا في خيالنا ونبني بدلها بطولات أسطورية. ولهذا الهروب أدوات ملموسة نسميها أدوات التسلية والترفيه, الغريب ان الأنسان هو الكائن الوحيد الذي يتسلى في طفولته وعند بلوغه ( ويستعمل أدواتا خاصة للتسلية والترفيه) ومن أشهر وسائل الترفيه سماع الموسيقى , مشاهدة التلفزيون,الأبحار في شبكة الأنترنت, متابعة الرياضات المختلفة والتحدث مع الأصدقاء بأحاديث تافهة (وغالبا ماتكون مكررة) فقط لتضييع الوقت والهروب من الواقع , البعض يتخطى حدودا دينية واجتماعية مثل لعب القمار وأرسال رسائل قصيرة تافهة الى المحطات الفضائية وأقامة علاقات غير شرعية مع الجنس الآخر وكلها حقيقة من وسائل (الهروب الأحمق) , البعض يتطرف في الترفيه (أوالهروب من الواقع) ويستخدم أساليب يلغي فيها عقله تماما مثل شرب الكحول وتعاطي المخدرات.
لكن لماذا لا نهرب من الواقع الى الواقع؟ لماذا لا نستخدم وسائل وأدوات تجمل واقعنا المر من غير تزوير , وتخفف من وطئة الشعور بالألم والحيرة , لماذا نهرب من واقع مر الى خيال مزيف مريض ,لماذا نستخدم هروبنا لتدمير واقعنا النفسي والذهني والمادي, لماذا لا نستطيع الفرح والاستمتاع , والأستفادة في الوقت ذاته , ماالذي استفيده مثلا من تقصي أخبار هيفاء وهبي أو باريس هيلتون ؟,ما لذي يعنيه فوز منتخب خليجي مثلا بكأس الأمم الآسيوية ؟
بالنسبة لي , هروبي من الواقع يكون عند الكتابة ! قراءة كتاب جميل ! وأحيانا مشاهدة فيلم انساني مع كوب كبير من الشوكولاته الساخنة ؟
أخي القارئ , كيف تهرب من الواقع؟ فكر جيدا قد تعرف سبب هروبك؟
ودمتم بخير
كتبها Miss.HuDa في 06:41 صباحاً ::
افضل وسيله للهروب من الواقع هي واجهته
لك تحياتي
لا يهرب من الواقع ألا من يرفض تغير الواقع فهم مستمتعون بواقعهم مهما أختلفت أشكاله و لكن يودون لعب دور الضحية حتى يتخلصوا من مسؤولياتهم أو دفع الواقع إلى مستقبل أفضل يكلفهم مشاق التطور .
فعلا قراءة كتاب من أجمل الطرق في الهروب من الواقع الحالي ورسم خط جديد في التغير فالمعرفه مفتاح التغير والتغير مفتاح الهروب من سجن الوهم والحقيقة .
وفقت في أختيار الموضوع الى الامام ..
كيف نتصدى ل ..
من منا لم يتعرض لبعض التعليقات التى تخرج عن النص
او التى تخرج عن المالوف
او التى تحمل اساءة او قلة ادب او بذاءات اوحقد او استظراف
او ما شبهه ذلك وطبعا بدرجات متفاوته
كم منا اثر الانسحاب فى صمت بعد هذه المضايقات
كم منا فكر فى الانسحاب
واخرهم
الاستاذ الفاضل / محمد حماد
لقد اعلن انسحابة من عالم التدوين بعد ان تعرض الى ما يشبه الحملة من قلة
قليلة تهجمت عليه ونفثت سمومها اليه
ماذا نحن فاعلون لمواجهة هذه الظاهرة ادعوكم الى اقتراح الطريقة المثلى لمواجهة هؤلاء ادعوكم لمناقشة الحلول فى مدونتى
ومن منا لا يؤيد الهروب من الواقع , ولكن الواقع هو ما نعيشه فكيف نهرب والى اين نتجه وباي وسيله .. لا اريد الهروب من واقعي لانه الموت لامحاله
خلق الإنسان للمواجهة والهروب في الدنيا يكون لله عزوجل فأقول : إلهي إني هاربٌ منك إليك .
الإنسان منذ خلقه وهو في صراع بداية ً مع الشيطان ونهاية ًًبالإنسان الرجيم والذي يكون في قالب الإنسان وبداخله شيطان جرده من معاني الخلق الإلهي .
تلك معادلة يا أختي العزيزه مابين الحق والباطل والخير والشر لا يكون فيهم وسيط لذا فالواقع الذي نعيشه مستنبط من تلك المعادلة وما هذه الحروب إلا وقد خاضت لتلك المعادلة والهروب من الواقع هو الوسيط مابين الحق والباطل وأنا أرى هذا الوسيط باطل والمشكلة الأساسية منذ بداية الخلق من صراعات هو العدل فإن ضاع العدل خاض الصراع لأخذ العدل وبسطه كمعركة بدر وأحد وحنين والخندق والجمل وصفين وغيرهم كثر.
إسلكوا طريق الحق لقلة سالكيه
أخ فليح العازمي
أسعدني مروركم الطيب
أخت tasneem hasan
اسعدني تعليقكم الكريم
استاذ حسن توفيق , شكرا لك , وأرجو أن لا ينسحب الاستاذ محمد
بدر النجدي شرفني تعليقكم الجميل
عبدالله خريبط , شكرا لمروورك الكريم
الاسم: Miss.HuDa
