في صباح كل يوم جديد تنتشر ألوان مختلفة من المطبوعات والجرائد والمجلات التي تتنافس فيما بينها تنافسا ضاريا لجذب القارئ إليها بأي وسيلة ممكنة - حتى لو كانت الوسيلة قذرة - والربح هنا ليس الربح المادي فقط - فأغلب المطبوعات بالكاد تحقق أرباح - لكن الربح الأساسي هو كسب رضى وثقة الشارع مما يسهل قيادته وتسييره بسهولة , من جهة أخرى ظهر عالم أفتراضي آخر هو عالم النشر الألكتروني (بما يحويه من صحف ومنتديات ومدونات) الذي بدأ كطارئ وأصبح واقعا ينافس بشدة المطبوعات التقليدية لما يتمتع به النشر الألكتروني من حرية تفتقر اليه المطبوعات التقليدية ووجود التفاعل بين القارئ والكاتب, حتى أصبح أي شخص لديه كمبيوتر وخط تلفون قادرا على نشر أراؤه وأفكاره , وهذه المساحة من الحرية لم نعتدها في عالمنا العربي مما جعل الكثير من الجهات - خصوصا الحكومية- تحاول - بشتى الطرق- التضييق على النشر الألكتروني بحجب المواقع ومسائلة الكتاب الألكترونيين والمهاجمة المباشرة للمطبوعات الألكترونية والتشهير بها الى حد كبير لدرجة تم وصف (المدونين) بأوصاف العمالة للغرب و بالمرضى النفسيين والمنبوذين أجتماعيا.
في كلا حالتي النشر - التقليدي والالكتروني - أصبحت الكتابة متنفسا يترجم أهواء واتجاهات الناس المختلفة وظهرت مجموعات مختلفة من الأقلام التي تبحث لنفسها عن موضع قدم في هذا العالم المتسع بأطراد , ومع كثرة الكتاب والمفكرين أصبح تصنيف أقلامهم ضرورة يتطلبها الواقع ويفرضها القارئ - الذي أصبح أكثر وعيا وفهما لما يدور حوله - وظهرت الى السطع بعض الأقلام التي لديها أجندة محددة وأهدافا واضحة تسير وفق نهجها ,فهناك الأقلام المستأجرة التي تؤجر ضميرها وآرائها لمن يدفع تراهم تارة يرغون ويزبدون وتتعالى أصواتهم ضد من يقف ضد أسيادهم وتراهم تارة يتزلفون ويتزلقون لكسب رضى من يدفع أكثر , خطر هؤلاء كبير يستطيعون الاستيلاء على قلوب الناس - خصوصا الأغلبية الغير الواعية- لديهم القدرة على أثارة النعرات القومية والطائفية وللأسف ترى أبواب الصحف والمجلات مفتوحة لهم على طول الخط مثلهم كمثل مهرج السلاطين ينعق بما يرضي أربابه.
ونرى أيضا الأقلام الناقلة التي تنقل فقط ما تسمعه وتراه من غير أن تتيقن صحة المنقول وعادة ما تنقل الأخبار المثيرة التي لا تغني فكرا ولا تكشف حقيقة , وهؤلاء للأسف أكثر الأقلام انتشارا وأكثرها قراء مثل هؤلاء مثل الحمار الذي يحمل أسفارا لا يفقه منها شيئا, لكن كما للسماء شمسا ولليل قمرا لدينا من الأقلام التي لو وزنت بقنطار ذهب لما أعطيت حقها , على الرغم من قلة هذه الأقلام الا شعورها الوطني ورغبتها في الأصلاح تظهر جلية في كتاباتها يفقهها القارئ الفطن , تعاني هذه الأقلام من التجاهل والظلم وأحيانا التهجير القسري للي أيديهم والجام أصواتهم
لحسن الحظ أن التطور التقني الكبير - الذي لا تستطيع الحكومات السيطرة عليه حاليا - والرغبة العميقة بالأصلاح جعل القراء أكثر حرية وقدرة على التمييز بين الغث والسمين وبين الفاحش والرصين وبين الكاذب والصادق.
كتبها Miss.HuDa في 09:02 صباحاً ::
شكرا اختى الغاليه
مس هدى
موضوع جميل وشرف لى ان اكون اول المعلقين علية والحمد لله ان اتاحة التكنولوجيا الحديثة لنا متنفس نكتب فيه ما نحس به ونشعر به من افكار واراء
كل الشكر لك وفى انتظارك موضوع شيق على مدونتى
الى لقاء قريب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
احب اسلوبك في الكتابة جدا ...عندما انتشرت المدونات على ساحة الانترنت ، زرت بعضها واعحبتني ولمني شعرت انني غير مستعدة للدخول الى هذا العالم، مع اني احب الكتابة كثيرا واكتفيت بمشاركتي في المنتديات ، الى ان احببت ان اكتب في رحاب اكث، لاني شعرت بتقييد فيالمنتديات، وايضا لاني احب ان اسمع الرأي والرأي الآخر .........
سعيدة بالتواصل معك واتمنى ان تزوري مدونتي المتواضعة
http://hidaya52875.maktoobblog.com/
بارك الله فيكِ اختي مس هدى
فمقالك يستحق القراءة وما بين سطوره يسترعي الاهتمام والتدبر ..
لقد ضربتي اختنا الفاضلة المثال بقلمين او اكثر فمنهم المأجور وناقل الخبر ومن يكتب من ضمير وعن ضمير
ولعلنا نقول لكل كاتب أن المدونات تعطيك الرحب الاوسع من المحلية الاقليمية فلا تغيب عن بالك هذه الحقيقة وبالامكان ايصال ما تفكر به وما تحمله من مبادئ لأكبر قدر من الناس دون ان تكن بالضرورة صفحات جرائد بلدك مفتوحة لكَ .. ومن هذا المنطلق نقول
ان ألجمت افواهنا وكممت
وان قاومتنا الانظمة وحجبت عنها صفحات صحفها ومجلاتها لنقول كلمتنا
وإن وضعوا في طريق كلمتنا السلاسل والقيود والاشواك
وان وان وان
فلا تكونوا - وكلامي ليس للجميع - يرحمنا ويرحمكم الله كالمستجير من الرمضاء بالنار.. والذي اعنيه أن لا تجعلوا من انطلاقكم للمدونات او لمواقعكم الشخصية على النت مكانا وفسحة لقول ما تشاؤن دون رقيب ..
راقبوا الله في كل شئ وعندها ستجدون التوفيق والبركة في مدادكم وحرفكم ووقتكم !
بوركتِ اختنا مس هدى وبورك يراعك وفكرك
وتقبلي تحيات اخيكم
جمال زيادة
شكـــــــــــــــــرا لتواجدكم الكريم
اخشى ان يكون من الفضول لو كنيتك بأختاه فلغتك القويه هي التي جعلتني اتمنى ان اكون من المقربين اليك كي اتعلم منك ما قد اكون قد افتقدته او ضللت طريقه
ولغتك القويه التي قلما نجدها ودقة شرحك للموضوع انبأني بأني لا اتكلم الا امام مؤسسة صحفيه؟!!
تميناتي بالتوفيق والنجاح
استاذ Ahmed Imam
شكرا على مرورك العطر
الاسم: Miss.HuDa
