خـــمــس دقــائق

إننا ندفع ثمنا غالياً من جراء خوفنا من الفشل. إنه عائق كبير للتطور يعمل على تضييق أفق الشخصية ويحد من الاستكشاف والتجريب، فلا توجد معرفة تخلو من صعوبة وتجربة من الخطأ والصواب .... وإذا أردت الاستمرار في المعرفة عليك أن تكون مستعداً طيلة حياتك لمواجهه خطورة الفشل.

الثلاثاء,آب 14, 2007


في الآونة الأخيرة بدأت ظاهرة مقلقة تنتشر بشكل كبير في مجتمعنا العربي وهي انتشار ظاهرة التغريب و الأمركة الشكلية واللفظية , حيث نلاحظ أن الكثير من الشباب والأطفال استبدلوا لسانهم العربي الأصيل بلسان غربي لا يمت الى لغتهم ودينهم وحضارتهم بصلة ويتنافسون فيما بينهم بأدخال أكبر عدد من الكلمات الأنجليزية في كلامهم ومناقشاتهم , واستبدلوا لباسهم التقليدي المعروف بملابس وموديلات غربية غريبة تكشف أكثر مما تستر وتزعج النظر بكثرة ألوانها ,وهذه الظاهرة لم تمس فقط الشباب بل امتدت الى جميع شرائح المجتمع , نراها ظاهرة في الكثير من برامج القنوات الترفيهية حيث نلاحظ كثرة مذيعات - النص كم والصدر المكشوف ومكياج المهرجين -اللواتي يرطن بلهجة غريبة جمعت الأنجليزية على العربية على الهندية ,بالأضافة الى ذلك نرى غزو الكلمات الأنجليزية في أسماء الجامعات و المدارس والحضانات ومراكز التسلية والترفيه والمجمعات التجارية حتى أصبحنا لا نميز اذا كان بلدنا عربيا أو محافظة تتبع بلد غربي , وأصبح التكلم باللغة الأجنبية والتصرف حسب النمط الغربي دليل ثقافة ومكانة إجتماعية عالية ولا أراها الا ضعف شخصية وتفاهة فكرية تجعل صاحبها مسخا غريبا , والآن أغلب الحوارات والمناظرات بين المثقفين والعامة لا تخلو من كلمات وجمل أجنبية جعلت الرأس يدوخ والنفس تثور ,وللأسف مع استفحال هذه الظاهرة ظهرت ردة الفعل ضدها ضعيفة خجولة لا تقدم حلولا ناجحة لهذه المشكلة المقلقة التي تؤثر بشكل سيئ على هويتنا العربية الأسلامية.

هذه الظاهرة السلبية تبين الى حد بعيد عمق أزمة الهوية التي تجذرت بشكل كبير في مجتمعاتنا حتى أصبحت كالمرض العضال الذي لا علاج له , فلم نعد نملك الأعتزاز الذي يجب أن يكون لهويتنا الأصيلة ولتراثنا الحضاري وإرثنا الأنساني حتى أصبحنا نخجل من أنفسنا ونغض الطرف عن الهجمات ضد أخلاقنا ولغتنا ومبادئنا الأصيلة , واعتقد بشكل جازم أن من أهم أسباب ضعف الهوية حالة الضعف والأنحدار في المجتمعات العربية والأسلامية في كل المجالات - السياسية والإقتصادية والعلمية والثقافية - في مقابل التفوق المتزايد للثقافة الغربية ووضوح هذا التفوق في أغلب القنوات الإعلامية خصوصا مع انتشار القنوات الفضائية والصحف والمجلات التي تهتم بالشؤون الغربية وتوضح - بشكل مبالغ فيه أحيانا - مدى قوة وسطوة النموذج الغربي وتفوقه بشكل كبير علينا حتى أصبح النموذج الغربي من مطربين وممثلين ولاعبين - وخصوصا النموذج الأمريكي- المثل الأعلى للشباب والفتيات رغم أن أغلب هؤلاء النجوم شاذون جنسيا ومدمنوا مخدرات وكحول , للأسف ألغت بعض الأسر دورها في مراقبة أبنائها بل إن بعض الأسر تشجع أبنائها على التطبع بالطابع الغربي وتجاهل هويتهم العربية الإسلامية والسبب في ذلك يحتاج الى دراسة فعلية وجادة من ذوي الأختصاص ,و من جهة أخرى أيضا من الواضح أن مناهجنا الدراسية الحكومية والخاصة لا تعزز الهوية الوطنية الأسلامية بشكل جدي وفعال حتى أن أغلب الطلبة يملكون معرفة سطحية ومتخلفة عن تاريخهم الوطني والعربي والإسلامي.

لا يوجد علاج سحري لهذه الظاهرة المتنامية , العائلة والأسرة لهم دور كبير في تعزيز الهوية الوطنية والأسلامية في نفوسهم والذي يبدأ منذ نعومة أظافرهم من خلال تحبيبهم في لغتهم الأم - حتى لو كانوا يدرسون في مدارس أجنبية- وتعليمهم تعاليم دينهم الحنيف وتعريفهم عن تاريخ بلادهم وأسلافهم ,الأعلام الحكومي والخاص يجب أن يلعب دورا فاعلا لأظهار هويتنا الوطنية الأسلامية بشكلها الحقيقي الأصيل حتى لا ينجرف الشباب والمراهقون وراء الأعلام الغربي بسلبياته الكثيرة والخطيرة , وللمدارس والجامعات دور فعال في مواجهة هذه الظاهرة من خلال تعزيز القيم الوطنية والأسلامية العظيمة في المناهج التعليمية والأنشطة المدرسية.

الأمة التي لا تحترم لغتها وتاريخها وأصالتها لا تستحق أبدا التطور والرقي والتفوق بل التخلف أجدر بها , ومن يخجل من أصله ويقلد غيره مآله الضياع والنسيان والأحتقار.

 

 



في15,آب,2007  -  11:15 صباحاً, العمده كتبها ...

السلام عليكم

اختي هدى

كلامج صحيح والظاهرة هذه ليست في بداية الانتشار

بل انتشرت وتشعبت وصارت من اساسيات حياتنا اليوميه

والخلل في الناس نفسهم

الناس ضعيفين قدام اي مغريات... مافي قوة شخصيه

الحين الشباب ماشاء الله عليهم تلاقين الشعر يوصل الكتف والشوارب مع اللحيه حالقهم موس بالله والملابس الضيقة

يا اخي شحلاتك وانت لابس الغتره والعقال ويازين الشنب عليك

انا عن نفسي والله ما ارتاح الا اذا كنت لابس البس الرسمي

دشداشه وغتره وعقال

والبنات نفس الشي ملابس ضقية ومكياج صارخ

انا بالمستشفى شفت بنت جاية مع امها مرافقه ومكيجه كأنها رايحه عرس مو مستشفى
هذا غير النظرات اللي توزعهم للشباب

وين ابوها عنها ؟؟؟

وين اخوانها عنها ؟؟؟

الصراحة شي مخجل

الحين اغلب الشباب ما يعرفون ضايفة الضيف

يصب القهوه بأيده اليمين !!!

ومرات ما يصبله شي

يقوله الله لا يهينك الشاي والقهوه عندك روح صب حق نفسك !!!!

والسبب بهذا كله هو الاهل

لأنهم ما يراقبون تصرفات عيالهم واخوانهم ويتركونهم على كيفهم

وما يطلعونهم للدواوين علشان يعرفون عاداتهم وتقاليدهم

و الله يستر من الجاي

ومشكوره اخت هدى على طرح الموضوع

الى اللقاء

في17,آب,2007  -  12:14 مساءً, Miss.HuDa كتبها ...

شكرا على المداخلة

المشكلة مو من الشباب حتى من البنات بعد

الحين البنت تفتخر انها ماتعرف عادات وتقاليد بلدها وتقول انا تربيتي اجنبية

قمة التخلف والأنحطاط

بالتوفيق اخوي العمدة

في18,آب,2007  -  12:11 صباحاً, بدر النجدي كتبها ...

مس هدى الله يهديك
خلاص مابقى هويه الكل ضايع وانا وياهم

اذكر ان امرأه ارادت ان تكون رشيقه وكانت ان عملت عمليه جراحية اسمها ( تغيير مسار )

اذا حتى ما في داخل الامعاء اصبحنا نغير مساره ..!!

وين الهويه يا هدى ؟

في18,آب,2007  -  06:37 صباحاً, Miss.HuDa كتبها ...

استاذ بدر

معاك حق , أحنا وين والهوية وين

تسلم

في26,آب,2007  -  03:53 مساءً, علي ابريك كتبها ...

صباح الخير ..
العروبة سيدتي أقدم الهويات على وجه الأرض .. صبرنا ألف عام من التحدي والعدوان .. وباقون لألف قرن ..
رائع ما خطه قلمك ..
وأتمني زيارة موقعي ..
الى لقاء .ز

في27,آب,2007  -  08:38 صباحاً, Miss.HuDa كتبها ...

استاذ علي ابريك

بارك الله فيك , وشكرا جزيلا لك