خـــمــس دقــائق

إننا ندفع ثمنا غالياً من جراء خوفنا من الفشل. إنه عائق كبير للتطور يعمل على تضييق أفق الشخصية ويحد من الاستكشاف والتجريب، فلا توجد معرفة تخلو من صعوبة وتجربة من الخطأ والصواب .... وإذا أردت الاستمرار في المعرفة عليك أن تكون مستعداً طيلة حياتك لمواجهه خطورة الفشل.

الجمعة,آب 24, 2007


قد يكون آخر ما تتمناه الحكومة هو اشتعال حريق كبير في أحد أكبر المستشفيات ( المهملة ) في الكويت وهى مستشفى الجهراء وتسبب هذا الحريق الكبير في مقتل شخصين واختناق العشرات واتلاف ثلاثة اجنحة رئيسية , كأن الوضع السياسي عامة والصحي خاصة في أتم صحة وعافية ولا يؤثر فيه كارثة كهذه , تزامنا مع الكارثة لم يتطرق نوابنا الأعزاء الا الى استقالة معصومة وزيرة الصحة , كأن باستقالتها واستقالة الحكومة يسود النعيم والهناء البلاد وتختفي المشاكل والبلايا , نوابنا للأسف يستغلون مشاكل البلد ومواجعه لحل خلافات شخصية ولرفع رصيدهم لدى ناخبيهم الذين يرون ان مهمة النائب الرئيسية هي التوسط لهم ولأهلهم وجيرانهم وطوايف جماعتهم  للحصول على

 مكتسبات رخيصة وفانية وسفرات مجانية ومكافآت مالية وترقيات وضيعة فضاعت البلاد بين ناخب جاهل لا يرى في البلد الا قطعة كعك يتنافس عليها أبناء الفريج وبين نائب طماع لا يشبع من الرشاوى وحكومة ضعيفة تداري النواب وتحقق مطالبهم الرخيصة حتى لا يستجوبون وزاءهم وكأن الإستجواب مقصلة تطير برأس كل وزير .

 

نر جع الى مستشفى الجهراء الذي يرمز الى حالة التردي والهلاك في الكويت هذا المستشفى يخدم أكثر من 400 ألف نسمة , الذي يظن من يراه أنه مستشفى من بقايا الحرب العالمية الأولى , يقع في منطقة مهملة حكوميا ونيابيا , وهو المستشفى الوحيد في هذه المنطقة المكتظة جدا والشكاوي عليه لم تتوقف يوما, ومع الحريق الفاجعة تكشف ضعف الأداء الحكومي والصحي بشكل واضح جد ا و لا يغتفر وهذا الحريق لم يكن سوى القشة التي قصمت ظهر الوضع الصحي الكويتي البائس جدا.

هل استقالة الوزيرة معصومة هو الحل ؟ طبعا لا فالفترة القصيرة نسبيا التي قضتها معصومة في الوزارة لا تحملها مسؤولية الإهمال بشكل كامل , الذنب الأكبر يقع على السياسية الحكومية  التي تغير الوزراء تبعا لطلبات النواب هذه السياسية التي لا تعطي للوزير فرصة العمل لتطوير وزارته وايضا بعض نواب المجلس الذين يستخدمون الإستجوابات كسلاح في وجه من يتنفس من الوزراء اذا تجرأ وما مشى شغلهم

أخيرا رحم الله المتوفيين وأسكنهم فسيح جناته وألهم أهلهم الصبر والسلوان .

    



في24,آب,2007  -  09:46 صباحاً, فليح العازمي كتبها ...

لمعلوماتج الناخب مو جاهل لكن لدية حسبة لايستطيع ان يتجاوزها
وثانيا الوزيرة اهملت فى وضع المستشفيات والتردى العام لوزارة الصحة
وحنا يالكويتين عندنا مثل يقول ليالي العيد تبين من عصاريها
ومعصومة زادة الطين بلة
وكل الى تسويه من استلمت الوزارة هو تحويل اى موضوع الى اللجنة
شبعنا لجان وضعف فى اتخاذ القرارات
كل الى يبيه الشعب هو صاحب قرار وراح تلاقين الكل يوقف معاه
وبالنسبة الى نوابنا المشكله عندنا سياسية لان الوضع السياسي مازال متوتر وهذا نتيجة بين التكتلات وغموض الحكومة والاستعداد لاشهار الاحزاب .. باختصار مرحلة جديدة فى عمر الطفوله
وشكرا على غيرتج ووطنيتج

في24,آب,2007  -  09:58 صباحاً, Miss.HuDa كتبها ...

شكرا لتعليقك أخ فليح

بالنسبة لجهل الناخب , هذا واقع موجود , أغلبية الناخبين يهمهم مثالحهم الشخصية فقط يعني بصراحة من متى الناخبين يضغطون على النائب لتعديل وضع عام بالديرة يعن , شوفهم بس يتسابقون على الواسطة والترقيات والمكافآت والنائب عندنا ماينجح لأنه خايف على الديرة ويدرو مصلحة العامة ينجح لأنه يمشي شغل ربعه وجماعته .

بالنسبة لمعصومة هي بنفسها قبل فترة صرحت أنها ملت من كثر التهديد والوعيد من النواب علشان تمشي واسطاتهم

أخ فليح انت انسان مثقف وفاهم ووعندك غيرة حقيقية على وطنك , لكن ياليت كل الناس يفكرون مثلك

وشكرا على التعليق

في24,آب,2007  -  04:33 مساءً, موظف حكومي كتبها ...

الأخت العزيزة مس هدى.. تحية طيبة
شكرا جزيلا على إدراجك ، وانا أويد ما رميت إليه بخصوص الدكتورة معصومة وعدم إنحصار اللوم بها، وأنا شخصيا متابع لأدائها بشكل عام وأرى أنها مثابرة، وتعمل بجد وحدوث مثل هذا الخطأ أثناء وجودها كوزيرة للصحة قد يعني أنها المسئولة الأولى ولكن لا يعني البتة أنها المسئولة الوحيدة عن ذلك...وأنا أعتقد أن إستغلال الموقف لملئ الإستجواب وشحن الأجواء ضدها ليس إنصافا..
لا أريد الإطالة، ولكن أود أن أشير إلى موقف أو وضع عشته شخصيا في عملي السابق.
قبل عدة سنوات كنت أعمل في قسم إنذار ومكافحة الحريق في إحدى الوزارات، وبحسب ما أعلم يوجد قريب الـ 90 موقع لهذه الوزارة..ليس في أي منها نظام إنذار أو مكافحة يعمل، بما فيهم بعض المباني التي أنشأت قريبا وقبل سنوات قليلة!!
بما في ذلك مخازن تلك الوزارة والتي كانت تحتوى على موجودات تقدر بخمسة ملايين دينار.. وأتذكر في أحد الأيام قمت شخصيا بإعداد تقرير مزود بصور لمعدات الإطفاء التالفة والمهملة للتنبيه إلى ذلك، ولكن "لا حياة لمن تنادي"!
الوضع الذي أتحدث عنه لمن يكن نتيجة إهمال وزير أو وكيل في تلك الفترة الزمنية ، وإنما هو نتيجة لإهمال دام زمنا طويلا تبدل فيه الوزراء حتى وصل إلى مداه، ومع ذلك لم يحدث تقدم كبير سوى تزويد مبنيين بمعدات إنذار ومكافحة حسب علمي حتى قمت بالنقل..أحد السباب في التهاون في ذلك هو أن المباني الحكومية تبنى على أساس أكواد إنشائية تشترط فيما تشترط أن تستخدم مواد إنشائية وتستخدم تصاميم تساعد على حصر الحرائق في حدود المكان الذي تم فيه الحريق...والحديث فيه تفصيل طويل ، ولهذا أكتفي.
وعودة إلى حريق مستشفى الجهراء ، فمسئوليته كما ذكرت في البدء ، وكما ضربت كمثل في الوزراة التي كنت أعمل بها...لا يمكن أن يتحمل وزير حالي أخطاء منظومة من الوزارء السابقين.
ولك كل الشكر.

في25,آب,2007  -  11:36 صباحاً, Miss.HuDa كتبها ...

شكرا جزيلا لتعليقك الكريم أخ موظف حكومي

بوركت