أخيرا أصبحنا من نحتل المراكز الأولى بين دول العالم المتحضر ,أصبح لنا مركزا مع اليابان وسويسرا والنرويج, مركزنا المتقدم هذه المرة ليس في الشفافية أو الديموقراطية أو التقدم التكنلوجي وليس حتى في تصنيف الفيفا لمنتخبات كرة القدم , بل في غلاء المعيشة , أقولها بكل فخر اني أعيش وأتبضع واشتري في أكثر دول العالم غلاء , وكنت دائما ألوم ( يدي المخرومة) التي لا تستطيع الاحتفاظ بالقليل من الراتب الى آخر الشهر فأعيش شهري أوله صرف وآخره سلف ولطالما أعد نفسي بالإعتدال والاحتفاظ ببعض الراتب لليوم الأسود وما ألبث ان أخلف بوعدي لنفسي التي تجلدني باللوم وقلة التدبير, لكن الآن ظهرت الحقيقة المخيفة التي
تقول إني أعيش في أكثر دول العالم غلاء.
أتت الكويت في مرتبة عالمية متقدمة جدا من حيث غلاء المعيشة فيها، اذ احتلت المرتبة العشرين في قائمة الدول الاكثر غلاء بحسب
الوكالة الاميركية فاكت بووك التابع لوكالة السي آي ايه المشهورة
وعلى رأس القائمة اتت اليابان، وهناك دول اخرى اشتهرت بغلائها مثل روسيا وهونغ كونغ وفنلندا والسويد وبريطانيا وسنغافورة. وفي قائمة العشرين هناك الى جانب الكويت كل من الاردن وسلطنة عمان عربيا
وتصنف عقارات الكويت (لاسيما في المواقع المميزة) بين الاغلى في العالم سواء شراء او استئجارا
قد يظن من لا يعرف ببواطن الأمور ان سبب الغلاء هو المستوى المعيشي المرتفع للفرد في الكويت , الذي في الواقع تحاصره الديون وتحوم حوله أشباح القروض , والغلاء يرتفع يوم بعد يوم والراتب ثابت لا زيادة ولا مكافأة ولا حتى خردة.
لكن ما أسباب هذا الغلاء المستفز؟ السبب الأول في اعتقادي ان الحكومة ووزارة التجارة تنازلت عن دورها الرئيسي في حماية المستهلك وتحديد سقف الأسعار الى التجار الذين تناسوا انسانيتهم وأضحوا آلات ميكانيكية لشفط وسحب الأموال من جيوب المستهلكين (الفاضية أصلا), والحكومة والنواب أصلا ( مو فاضيين) مشغولين بالإستقالات والاستجوابات وضرب وسب بعضهم البعض , يعني (ماحد فاضي يشوف حل للأسعار المرتفعة) , السبب الثاني للغلاء هو نزعة (التكشخ الزايدة) الكويتية اللي لا تكفي أدوية الطب التقليدي والبديل لعلاجها , تجد الموظف وراتبه لا يتجاوز 600 دينار ويشتري سيارة قيمتها أكثر من 40 ألف دينار ولا يلبس الا من الماركات العالمية ولا يتعطر الا بعطور فرنسية (أصلية) لزوم البرستيج الاجتماعي مما يعطي شعورا عاما لدى الحكومة والتجار ان الكل غني وعنده فلوس فلا مانع من زيادة الأسعار, المسكين يعيش عيشة المليونيرات وفي الواقع ينتمى الى طبقة المديونين المفلسين ويطوق رقبته بأقساط تظل تلتهم راتبه طول مدة بقائه على سطح الأرض (حيا وميتا) .
الموسم الآن هو الموسم المناسب للشراء وخرم الجيوب , فرمضان والعيد على الأبواب والمدراس أيضا مما يعني ان وحوش التجارة جاهزين للإنقضاض على فرائسهم ونهب جيوبهم وسلخ ماتبقى لهم من حلم براتب يبقى لآخر الشهر.
ودمتم ودامت بلادنا في المراكز الأولى.
كتبها Miss.HuDa في 10:31 صباحاً ::
نعم لقد صدقتي ولكن أريد أن أنقلكي من عالمكي إلى عالم أخر وهو حال المغتربين في الكويت ، إذا كنت أنتي تشتكين من الغلاء وهذا حقكي ولا شك في هذا ، فماذا يفعل المغترب الذي يسكن في الأجار والذي يتقاظا راتب أقل بكثير من رواتب أهل البلد الكويت الطيب أهله ، وليس الأمر توقف عندا هذا ، بل أخر السنة يدفع مبلغ من أجل الإقامة في هذا البلد ، فأرجو أن نفكر بهاءولاء المغتربين ونصرخ في وجه الحكومة ليخففوا من التضيق عليهم برفع التأمين الصحي وغيره من الأمور التي قد تخفى عليكي وليس هذا المجال لذكرها
وشكرا وأرجو أن تعذريني إن قسوت
أخ قاسم
الله يعين جميــــــــع من يسكن أرض الكويت على الغلاء الفاحش
جاينا الدور عاد تعرفين دول الخليج يتتابعون خصوصاً فيما يضيق على الشعب :)
تحياتي .
الاسم: Miss.HuDa
